+4 تصويتات
في تصنيف ثقافة و أدب بواسطة هاو (1.1ألف نقاط)

2 إجابة

+2 تصويتات
بواسطة هاو (1.1ألف نقاط)

هذه الأسئلة يسألها الطفل بكل براءة وتلازمه في سني حياته فكلما انبعثت هذه الاسئلة في عقله يئدها ولا يبوح بالسؤال عنها لأنها محل تشكيك في ايمانه من قبل الاخرين وتارة خوفا من الوقوع في الشرك والكفر خصوصا ان هناك بعض المذاهب الاسلامية تغلق التفكير فيها وتعتبره من طرق الشيطان وتورد صاحبها في الشرك وعلى النقيض من ذلك نجد مدرسه (فلسفية) تؤمن بوجود إله خارج أطار المنطق الديني وهي المدرسة المثالية الفلسفية (ديكارت، كانط، هيجل، وقبلهم أرسطوا) مع انهم لا دينيين وفي المدرسة الدينية للأسف يغلق التفكير في هذه الاسئلة خوفا من الشرك. وقد أشار الإمام علي عليه السلام واثأر هذا الموضوع إلى ولده الإمام الحسن image في مقتبل عمره.

 

 

 من خلق الخالق او من اوجد الخالق؟

 إن السؤال ينطلق من فلسفة عقلية قاصرة وهي أن الموجود له خالق و الخالق له خالق يفترض له وجود خالق له فيما سبق وهنا اشكالية تطعن في التساؤل ذاته وهو الافتراض ان للخالق نفس صفات المخلوق , له عين وقلب وسمع وعقل ونفس وروح وجسد وحركة, ويحتاج الى موجد وخالق يخلقه إذا الاشكالية من اوجد الله؟ اشكالية في السؤال ذاته هي انعكاس عن العقل القاصر عن الفهم والذي يفترض ان صفات المخلوق تتطابق مع صفات خالقه وقد بين الله تعالي في كتابه الكريم في سورة التوحيد انه ينبغي ان لا تقارن في وجود الله تعالى بالمقاييس البشرية (لم يلد ولم يولد) وكمثال على ذلك لو تصور الكرسي صانعه فانه سوف يتصور انه قطع من الجلد و الاسفنج والحديد وشي من الخيوط والغراء اذا السؤال من اوجد او من خلق الخالق؟ مبني على تصور خاطئ لأنه يفرض تلازم صفات الخالق بالمخلوق وهذا خطأ.

 

 إن المعطيات الموجودة بخصوص الخالق لا يستطيع العقل معرفتها وادراكها, بل ان المعاجز التي حدثت في حياة البشر لم يستطع العقل البشري تفسيرها كمثال على ذلك معجزة نقل عرش بلقيس او الغموض الذي لا يعرف سره الانسان مثل الروح التي بين جنبيه لازال العقل جاهلا بها فكيف يدرك خالقه ويحيط به علما وهو الذي ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شيء وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير﴾.

 

 إن العقل ما تزال جهوده قاصرة على نطاق الزمان والمكان (الطول والعرض والارتفاع ) والحركة وليس ما هو خارج عنهما بل لازال جاهلا بما هو موجود فيهما وقد ذكر العلماء ان بداية الكون (الانفجار العظيم) قبل 12 بليون سنه و(الانهيار العظيم النهاية) فحدود تفكير العقل البشري محكوم بهذه الفترة من الزمن (البداية والنهاية) فكيف يستطيع العقل البشري الاطلاع على خارج الزمان والمكان ما قبل بداية الانفجار العظيم او ما بعده النهاية العظيمة للكون فيدرك خالقه؟؟

 

 إن الذي أوجد هذه المنظومة (الكون) بدقة متناهية وقد خلق الليل والنهار والشمس والقمر واوجد الانسان الذكر والانثى بحكمة هذا الموجد القادر على قول كن فيكون لو كان له خالق لخلق الخلق وانفرد بالعبودية دون سواه بل لو كان له شريك لبعث كل منهما رسلا يدعو إلى نفسه كما يقول الإمام علي عليه السلام (واعلم يا بني أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله ولرأيت آثار ملكه وسلطانه...) ولنفرد كل اله بما خلق أو لبغى بعضهما على بعض عند ذلك تفسد هذه المنظومة ويفسد الكون ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾.

 

وفي نهاية المطاف نجيب على السؤال الذي يردف السؤال من خلق الله؟ وهو متى بدأ الله؟

إذا كان الله هو خالق الزمان والمكان (الانفجار العظيم و الانهيار العظيم) وهو أعلى من الزمان والمكان فكيف تطلب من من هو أعلى من الزمان والمكان أن تكون له بداية ومن كانت له بداية كانت له نهاية ثم لم يكن زمان فلا معنى لكلمة بداية لأنه لا توجد بداية من هنا جاء التعبير بالقديم عن الله تعالى الذي لا بداية له ومن ليس له بداية فهو أزلي ابدي ومن لا بداية له لا موجد له.

العدم.
فؤاد: الإجابة يا عزيزي هي الله بلا شك.
فكري: ولكن هذه الإجابة لا يمكن التأكد منها وقد بينت وجهة نظري في عدم قبولها.
فؤاد: في هذه الحالة، مالذي إذن يفسر سر الوجود إن لم يكن الله؟
فكري: هذا هو الغموض بعينه


لماذا إذن هذه القصة؟ باختصار ليفهم المؤمنين أن الموضوع ليس بالبساطة التي يتخيلونها. الموضوع عندهم هو مأى لراحة البال والسكون أكثر منه معرفةً لحقيقة. أعتقد أن المؤمن أختار الإيمان لأنه المأوى الذي يوفر اجابات سهلة وبسيطة ومريحة. وهو بذلك تخلى عن عقله تمامًا وسلمه للكهنة. الموضوع يا سادة لا يعدوا إلا أن يكون اختيارًا شخصيًا وليس عمالة لأحد ولا إهانة لمعتقدات ولا خيانة لأوطان

0 تصويتات
بواسطة مستشار (46ألف نقاط)

كثيرون من المشككين بوجود الله يطرحون هذا السؤال: "من خلق الله؟ ومن أين أتى؟" ويُطرح عادة هذا السؤال في نقاش، بعد عرض بعض الأدلة على وجود الله، أو عندما نشرح أن وجود خالق هو التفسير الأنسب لوجود هذا الكون الرهيب العظيم. وربما يُطرح هذا السؤال أيضًا بعد الشرح أن التفسير الآخر لوجود الكون (عدم وجود خالق) هو تفسير ضعيف ولا يعتمد على أدلة واضحة وصريحة. في البداية، إذا تأملنا في هذا السؤال نجد أنه طريقة للتهرب من محور النقاش الذي يدور على وجود الله ومحاولة لتغيير هدف النقاش إلى نقاش آخر كليًا. سأعطي مثلا للتوضيح: إذا سألنا كيف تكونت رسمة الموناليزا، بإمكاننا أن نجيب فورا أن اللوحة رسمها شخص معين. نلاحظ أيضًا أن الرسمة لم تُخلق من ذاتها وأنها ليست نتيجة عملية نشوء وتطور عشوائية. أمّا السؤال: "من خلق الرسّام؟ ومن أين أتى؟" هو سؤال آخر كليًا يدور حول هوية الرسّام وليس حول الموضوع الأصلي وهو كيفيّة تكوّن الرسمة. يعتقد بعض الملحدين أن هذا السؤال بمثابة الضربة القاضية التي يخشاها المؤمنون، وللأسف بعض المؤمنين فعلا يخشونها. فأشهر من تباهى بهذا السؤال هو عالم البيولوجيا الملحد ريتشارد دوكينز الذي قال في كتابه "وهم الله" (The God Delusion) أنه إن كنت تؤمن بالخالق فيجب أن تعلم من خلق الخالق نفسه! لذلك فإن الله بأعين دوكينز هو مجرد وهم. إني أتفق مع دوكينز بنقطة واحدة، بأن كل إله مخلوق هو حقـًا وهم، وفي المسيحية يدعون جميع الآلهة المخلوقة أوثانًا. أنا لست بلاهوتي، ولم أدرس اللاهوت في كلية ولا حتى درست الفلسفة، ولكني سأحاول مناقشة السؤال المطروح والتعمق فيه عن طريق التكلم عن الله من نظرتي البشرية الشخصية المحدودة. السؤال: "من خلق الله؟" يثير أيضا سؤالاً آخر وهو: "من خلق الذي خلق الله؟" ومن ثم: "من خلق الذي خلق الذي خلق الله؟" وهلم جرًّا. والنتيجة هي عدد لا نهائي من الأسئلة. ولكن الحقيقة أبسط من هذا بكثير، فبحسَب إيماننا المسيحي: الله غير مخلوق، وليس هنالك أي مُسبب لوجوده.

لينغا: https://www.linga.org/defense-articles/MzcwNA==

الوسوم الأكثر شعبية

10.9ألف أسئلة

26.9ألف إجابة

3.5ألف تعليقات

6.9ألف مستخدم

مرحبًا بك إلى إسأل العرب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...