3تقييمات

اين توقفت وتلكات الفلسفة عن المسلمين قديما ؟

اين توقفت وتلكات الفلسفة عن المسلمين قديما ؟

إجابة واحدة

2تقييمات

يدخل الحديث اليوم عن «وقفة» تجاه ما يسمى ب «الفلسفة الإسلامية» ضمن تجدد حضور وعي هذه الأمة بواقعها وظروفها التي آلت إليها. وككل أمة حين تقف على مشارف أزمة في عقلها، فإنها تراجع ذاكرتها، تاريخها، ماضيها، تبحث فيه عما شكل قاعدتها التأسيسية التي انطلقت منها في بداية تكونها وانتشارها، ولتعيد قراءة الحاضر على ضوئه، لفهم المرحلة التي وصلت اليها والأسباب الكامنة خلفها، وتقوم في ذات الوقت بالبحث عن أساس لإعادة بناء العلاقة بين الحاضر والماضى، تهدف هاتين العمليتين: قراءة الحاضر وفهمه على ضوء الماضى، لإعادة العلاقة بينهما، إلى مواجهة التحدى القائم بحضور «الآخر»، وتلازمه في الوعى المتجدد الحضور.

 

ومن هذا جملة أسئلة نطرحها لتجديد التفكير فيها: كيف نجدد اليوم هذا الحضور للوعى بما يسمى «الفلسفة الإسلامية»؟إلى أى حد يمكن لهذا التجديد أن يبقى بعيداً عن أن يكون رد فعل للتحدى الذي يفرضه علينا «الآخر»؟ بمعنى: إلا يستدعى القيام بهذا التجديد استحضار «الآخر» دوماً؟ والتجديد ذاته حتى يكون كذلك، هل يجب أن يتم من موقع الدفاع أم من موقع الهجوم أم من كليهما؟إلى أى مدى كانت أنماط وأشكال التجديد التي تمت إلى الآن مرتبطة بواقع الأمة التي صدرت عنها، وإلى أى حد ساهمت في «حل المشكلات الراهنة في العالم الإسلامي»؟.

هذه التساؤلات - تاركين أخرى إلى حين - استوحيناها من جراء نظرنا فيما تم إلى الآن في مجال «الفلسفة الإسلامية» و «تاريخها». لم نجد في هذا «التاريخ» حسب قراءتنا له إلا ردود أفعال أو إجابات من موقع الدفاع على تحديات ظرحها «الآخر» وجرنا إليها جراً. فإذا قال «الآخر» - وهو هنا المستشرقون -: «إن الفلسفة الإسلامية ليست إلا فلسفة يونانية كتبت بحروف عربية» (رينان، غوتية.....) E.Renan, L. Gauthier حملنا معنا أدوات الحفر وذهبنا نبحث عن موضوعات بحثها وتطرق إليها «الفلاسفة المسلمون» ولم يتطرق إليها أسلافهم من اليونان، فأثبتنا انطلاقاً من ذلك «أصالة الفلسفة الإسلامية» مبرزين جدة الموضوعات المطروحة والمبحوثة، مستخدمين لهذا الغرض «المنهج التاريخى» و «المنهج المقارن» (ابراهيم مدكور). وحين اكتشفنا بعد حين أن «الفلسفة الإسلامية» مدينة حقاً للفلسفة اليونانية قلنا: إن الفلسفة الإسلامية الحقيقية والأصلية هي تلك التي نجدها في «الاجتهاد بالرأى»، وفي «علم أصول الفقه» (مصطفي ع. الرازق، والنشار...) وحين جاء من اطلع على المناهج الغربية الحديثة وما يتعلق بالتفاعل الحضارى والثقافة كقانون حضارى لا منأى عنه، أضحى إثبات أصالة للفلسفة الإسلامية كامناً في طريقة الشرح والتفسير، والحذف والإضافة: ماذا نفسر؟ وماذا نحذف ونضيف؟ وبأى مقياس؟ فما نثبت وما نحذف أثناء الشرح يتم عن وعى بالمرحلة والحضارة التي يعيش فيها المفسر والشارح، ويصبح حضور الوعى بالبنية التي تؤسس وتنشئ الخطاب (تفسير، شرح...) هو الجواب على من ينكر أصالة هذه «الفلسفة». وحين تقدمت الأبحاث في هذا المجال واطلع بعضهم على أهمية « الأيدولوجية» ودور «الأجهزة الأيدولوجية للدولة» وبنية «اللاشعور» الثاوية خلف كل إنتاج فكرى واستقلالها التام عن الأحداث والمعارك الفكرية والفلسفية صار البحث عن «أصالة للفلسفة الإسلامية» ليس في جدة موضوعاتها أو في طريقة الشرح والتفسير والوعى بالمرحلة التاريخية والحضارية، أى لم يعد البحث عن «الأصالة» في المادة المعرفية لهذه الفلسفة بل في «التوظيف الايدولوجى» للمادة لمعرفية ذاتها فالأصالة إذ هي هذه الوظيفة الأيدولوجية التي أدتها ولعبتها هذه الفلسفة، التي لا تختلف كثيراً عن أصلها اليونانى في الحضارة الإسلامية.

anass تم التعليق عليه فبراير 6، 2015

كل هذا ,,,,,,

ذبحـــهم غـــــروري تم التعليق عليه فبراير 6، 2015

يب :) .................

من فضلك سجل دخولك أو قم بتسجيل حساب للإجابة على هذا السؤال

هل تعرف أي شخص يستطيع الإجابة ؟ شارك هذا السؤال مع أصدقائك

...