3تقييمات

هل للنساء حور عين من الرجال ؟

6 إجابة

3تقييمات

نقاط0

هو يقتضي التسليم لما جاءت به النصوص، خاصة في هذا الموضوع الذي طرحته؛ لأنه متعلق بالجنة, وهي من الأمور الغيبية التي يجب فيها الوقوف عند النصوص الشرعية.

  واعتقاد عدل الله تعالى, وأنه لا يظلم أحدًا أمر حسن, وهو واجب على المسلم, ومن مقتضى الإيمان بالله تعالى, وأنه الحكم العدل العليم الحكيم الذي له العدل التام والحكمة البالغة في أقواله وأفعاله، قال تعالى: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {الأنعام:115}، قال ابن تيمية: صدقًا في الأخبار, وعدلًا في الأحكام.

  وقولك: لماذا لا يوجد حور عين للنساء في الجنة؟ جوابه هو: أن الله تعالى لم يخبرنا بأن لهن ذلك، ولو أخبرنا لآمنا به، وأقررناه, ولا شك في أن الله على كل شيء قدير، ولكن لا يجوز لنا أن نقول: إنه سيفعل كذا في الجنة من غير دليل.

  ولا شك في أن للمرء في الجنة ما يشتهي، ولكنه لن يشتهي شيئًا لم يجعله الله له في الجنة، وهو مع ذلك في نعيم تام، قانع بما هو فيه, لا يتطلع إلى غيره, مع تفاوت أهل الجنة في النعيم؛ حتى لا يكون شيء ينغص هذا النعيم.

  وما ذكرت في نهاية سؤالك هو عين الحكمة والعقل, وهو أنه ينبغي أن تكون همة المسلم أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة؛ ليكون من الفائزين، قال تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ {آل عمران:185}.

2تقييمات

anass نقاط38152
لم يذكر هذا في القرآن , العلم عند الله

1تقييم

firass نقاط565
العلم عند الله أن النساء هن الحور العين والله اعلم

0تقييم

الجواب : الحمد لله  قبل الإجابة عن السؤال : ينبغي أن نعلم أن ترجمة معاني القرآن الكريم لأي لغة من اللغات ؛ هي في حقيقة الأمر مجرد فهم المترجم لمعاني آيات القرآن الكريم ، وتفسير خاص به للقرآن الكريم ؛ فليس لها ـ إذاً ـ حكم القرآن الكريم ولا مكانته ، ولا هي حكم على كتاب الله ، ولا يصح أن نجعلها مصدراً للاستدلال ، لكن إذا كان المترجم معدوداً من علماء المسلمين فترجمته : هي كقول غيره من أهل العلم واجتهادهم في فهم النص الشرعي .  لكن قد وجد ، مع الأسف ، أن بعض الناس قد يعطون هذه الترجمات قيمة تشبه قيمة القرآن نفسه ، وكأن الترجمة واجتهاد المفسر والمترجم : هي النص نفسه ، وهذا خطأ كبير ، وحمل على كتاب الله ما ليس منه ، ويشجع على ذلك الخطأ ما نجده في بعض البلدان من يقيم مسابقات في حفظ أجزاء من الترجمة التي عندهم ، ومثل هذه التصرفات خطرة على دين المسلمين وعلى فهمهم لدينهم .  أما الجواب عما ذكر في السؤال ، فيقال: أولاً :  لم يرد في القرآن الكريم وصف ( أزواج ) بـ ( مطهرون ) كما جاء في السؤال ، وإنما وصف الله تعالى ( أزواج ) بـ ( مُطَهَّرَة ) . قال الله تعالى : ( وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) البقرة /25 . وقال تعالى : ( قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ) آل عمران / 15 . وقال تعالى : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا ) النساء / 57 . وكلمة ( أزواج ) هي جمع لكلمة زوج ، و" زوج " لفظ مشترك يطلق على الرجل والمرأة ، والمقصود بهذه الكلمة في الآية : النساء . قال ابو حيان الأندلسي رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى ( وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ) : " وأريد هنا بالأزواج : القرناء من النساء اللاتي تختص بالرجل ، لا يشركه فيها غيره " . انتهى من " تفسير البحر المحيط " (1/260) . وقال ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى : " والأزواج جمع زوج ، وهي امرأة الرجل‏ ، يقال‏:‏ فلانة زوج فلان ، وزوجته ‏.‏ وأما قوله‏ :‏ ( مُّطَهَّرَةٌ ) : فإن تأويله أنهن طُهِّرن من كل أذى وقذى وريبة ، مما يكون في نساء أهل الدنيا ، من الحيض والنفاس والغائط والبول والمخاط والبصاق والمني ، وما أشبه ذلك من الأذى والأدناس والريب والمكاره ‏" انتهى من " تفسير الطبري " (1/419) . وهذا التفسير هو الذي عليه جميع المفسرين . قال الماوردي رحمه الله تعالى في تفسيره : " قوله عز وجل : ( وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ) في الأبدان ، والأخلاق ، والأفعال ، فلا يَحِضْنَ ، ولا يلدن ، ولا يذهبن إلى غائط ولا بول ، وهذا قول جميع أهل التفسير " انتهى من " النكت والعيون " (1/87) . فإن قيل فلم كان لفظ أزواج ، ولم يكن لفظ زوجات ؟ فالجواب عن ذلك ما ذكره الشيخ محي الدين شيخ زاده رحمه الله تعالى : " وكان الظاهر أن يقال : ولهم فيها زوجات مطهرة ؛ لأن المراد بالأزواج ههنا نساء الدنيا وحور الجنة جميعاً ، قال تعالى : ( إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً ، فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا ، عُرُبًا أَتْرَابًا ) ، وقال : ( وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ ) ؛ فَلِمَ قيل : أزواج ؟ ! وتقدير الجواب أنه قيل : ( وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ ) وهو جمع زوج ، ولم يقل : زوجات ؛ بناء على أن الزوج : كما يقال للذكر ، كما في قوله ( فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ) ؛ يقال أيضاً للأنثى ، كما في قوله ( اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) ـ ويقال : زوج الرجل : امرأته ، ولا يقال : زوجة الرجل إلا قليلا .  قال الأصمعي : لا تكاد العرب تقول زوجة .  ونقل الفرّاء أنها لغة – قبيلة – تميم ، فنزل القرآن ههنا على اللغة الشائعة في حق الإناث – أي زوج " انتهى من " حاشية محي الدين شيخ زاده على تفسير البيضاوي " (1/434) .

0تقييم

فإن قيل : فلِمَ لمْ توصف بأنهن ( مطهرات ) بصيغة جمع المؤنت السالم ؟  قيل : قد قال الشيخ محمد الطاهر بن عاشور رحمه الله تعالى في جواب ذلك :  " وقوله ( مُّطَهَّرَةٌ ) ، هو بزِنة الإفراد ، وكان الظاهر أن يقال : مطهرات ، كما قرئ بذلك ، ولكن العرب تعدل عن الجمع مع التأنيث كثيراً ، لثقلهما ؛ لأن التأنيث خلاف المألوف ، والجمع كذلك ، فإذا اجتمعا تفادوا عن الجمع بالإفراد ، وهو كثير شائع في كلامهم لا يحتاج للاستشهاد " انتهى من " التحرير والتنوير" (1/357) . فالحاصل : أن المقصود بـ ( أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ) نساء في الجنة ، وهذا قول عامة أهل التفسير ، كما نص على ذلك الماوردي في كلامه الذي ذكرناه سابقاً .  ثانياً :  الحور العين في الجنة ، من عالم الغيب الذي لا ندركه إلا بالوحي ولا مجال للعقل فيه . وقد وردت كلمة ( الحور العين ) في مواضع من القرآن الكريم : قال الله تعالى : ( كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ ) الدخان / 54 . وقال تعالى : ( مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ ) الطور /20 . وقال تعالى : ( وَحُورٌ عِينٌ ، كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ) الواقعة /22 – 23 . والقرآن يفسر بعضه بعضاً ، فقد جاء في عدد من الآيات ذكر صفات أنثوية لهن ما يدل صراحة على أنهن نساء في الجنة . قال تعالى : ( وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ ، كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ ) الصافات /48 – 49 . وقال تعالى : ( حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ) الرحمن / 72 . وقال تعالى : ( إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً ، فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا ، عُرُبًا أَتْرَابًا ) الواقعة / 35 –37 . وقال تعالى : ( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ، حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ، وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ) النبأ /31 - 33 . وعلى هذا عامة أهل التفسير ـ أيضاً . قال ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى : " يقول تعالى ذكره‏ :‏ كما أعطينا هؤلاء المتقين في الآخرة من الكرامة ؛ بإدخالنا لهم الجنات ؛ وإلباسنا لهم فيها السندس والإستبرق ، كذلك أكرمناهم بأن زوجناهم أيضا فيها حوراً من النساء ؛ وهن النقيات البياض ، واحدتهن ‏:‏ حوراء . وكان مجاهد يقول ... والحور: اللاتي يَحارُ فيهنَّ الطرفُ ، بادٍ مُخُّ سُوقِهنَّ من وراءِ ثيابِهن ، ويرى الناظر وجهه في كبد إحداهنَّ كالمرآة ، من رقة الجلد وصفاء اللون ". ثم قال الطبري : " وبنحو الذي قلنا في معنى ذلك قال سائر أهل التأويل " . انتهى من" تفسير الطبري " (21/65 - 66) . فالحاصل من كل ما سبق : أنه لا يوجد في هذه الآيات ، ولا في الآيات السابقة عن الأزواج المطهرة ما يمكن أن يستدل به على وجود رجال حور عين للنساء في الجنة ، ولا أختلف أهل العلم في تفسير ذلك أصلاً ؛ بل كلهم مجمعون على أن ذلك وصف نساء المؤمنين في الجنة ، ولا مدخل لذلك في وصف الرجال .  ثالثاً : فإن قيل : ما نثبته من الأجور للرجال نثبت مثله للنساء ولا نفرق بينهما . فالجواب :  1- الحور العين من الأمور الغيبية التي لا يمكن إدراكها بمجرد العقل ، فلو لم يذكرها الله تعالى في القرآن الكريم لما تصورناها ، والقرآن وصفها بصفات الأنوثة ، فمن يقول بوجود رجال حور عين في الجنة ، يكون قد أثبت شيئاً غيبياً دون نص من الوحي ؛ وهذا قول على الله بغير علم ، والله تعالى يقول : ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) الأعراف /33. 2- نعم ، يثبت للنساء أجر عملهن الصالح ، وجزاء سعيهن ، كما يثبت للرجال ، لكن لا يبعد أن يختص كل جنس منهما بنعيم يخصه ، أو أجر خاص يناسب جنسه .  وقد دلت نصوص عديدة على أن النساء المسلمات في الجنة ، يزوجن بالرجال المسلمين من أهل الدنيا ، لكن بعد أن يدخلهم الله الجنة في أحسن وأبهى صورة .  قال الله تعالى : ( وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ، جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ ، سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) الرعد / 22 - 24 . وقال تعالى أيضا : ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) غافر /8 . 

0تقييم

قال ابن كثير رحمه الله تعالى : " وقوله : ( وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ) أي : يجمع بينهم وبين أحبابهم فيها ؛ من الآباء والأهلين والأبناء ، ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين ؛ لتقر أعينهم بهم ، حتى إنه ترفع درجة الأدنى إلى درجة الأعلى ، من غير تنقيص للأعلى عن درجته ، بل امتنانًا من الله وإحسانا " انتهى من " تفسير القرآن العظيم " (8/136) . واستدل بعضهم بقوله تعالى : ( ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ ) الزخرف / 70 .  قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى : " وفي أزواجهم قولان : أحدهما : زوجاتهم ، والثاني : قرناؤهم " انتهى من " زاد المسير في علم التفسير " (7/328) .  وذكر نحواً من ذلك أيضاً : القرطبي في " تفسيره " ( 19/78 ) ، وصديق حسن خان، في " فتح البيان في مقاصد القرآن " (12/372) . وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : ذكر للرجال الحور العين في الجنة ، فما للنساء؟  فأجاب بقوله : " يقول الله - تبارك وتعالى - في نعيم أهل الجنة : ( وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ) ، ويقول - تعالى - : ( وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) . ومن المعلوم أن الزواج من أبلغ ما تشتهيه النفوس ، فهو حاصل في الجنة لأهل الجنة ، ذكوراً كانوا أم إناثاً ، فالمرأة يزوجها الله - تبارك وتعالى - في الجنة بزوجها الذي كان زوجاً لها في الدنيا ، كما قال الله - تبارك وتعالى -: ( رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) " . انتهى من " مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين " ( 2/51) .  وأما المرأة التي تزوجت في الدنيا عدة مرات ، وكل أزواجها من أهل الجنة ، فقد اختلف اجتهاد العلماء ، فبعضهم قال : إنها تخير بينهم ، وتختار من كان أحسن خُلقاً . وبعضهم قال : تكون لآخر أزواجها في الدنيا ، واعتمدوا على ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( المَرْأَةُ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا ) صححه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " ( 3 / 275 ) رقم ( 1281 ) . وينظر جواب السؤال رقم :(8068) . أما المرأة التي لم تتزوج في الدنيا ، أو التي لم يكن زوجها من أهل الجنة ، فلم يرد نص في تعيين زوج مثل هذه المرأة ، لكن هناك بعض الأقوال لأهل العلم في هذه المسألة يمكن أن يستأنس بها . قال الألوسي رحمه الله تعالى : " ويعطي الرجل هناك ما كان له في الدنيا من الزوجات ، وقد يضم إلى ذلك ما شاء الله تعالى من نساء مُتْنَ ولم يتزوجن .  ومن تزوجت بأكثر من واحد : فهي لآخر أزواجها ، أو لأولهم إن لم يكن طلقها في الدنيا ، أو تخير فتختار من كان أحسنهم خلقاً معها ، أقوال : صحح جمع منها الأول ، وتعطى زوجة كافر دخلت الجنة لمن شاء الله تعالى " انتهى من " روح المعاني " (25/136) . وفي " مجموع فتاوى ومسائل ابن عثيمين " ( 2 / 52 ) : " وسئل - رعاه الله بمنه وكرمه -: إذا كانت المرأة من أهل الجنة ولم تتزوج في الدنيا ، أو تزوجت ولم يدخل زوجها الجنة فمن يكون لها ؟ فأجاب قائلا : " الجواب يؤخذ من عموم قوله - تعالى -: ( وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ) ، ومن قوله - تعالى -: ( وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ). فالمرأة إذا كانت من أهل الجنة ولم تتزوج ، أو كان زوجها ليس من أهل الجنة : فإنها إذا دخلت الجنة فهناك من أهل الجنة من لم يتزوجوا من الرجال ، وهم -أعني من لم يتزوجوا من الرجال- لهم زوجات من الحور ، ولهم زوجات من أهل الدنيا إذا شاءوا واشتهت ذلك أنفسهم.  وكذلك نقول بالنسبة للمرأة إذا لم تكن ذات زوج ، أو كانت ذات زوج في الدنيا ولكنه لم يدخل معها الجنة ؛ أنها إذا اشتهت أن تتزوج : فلا بد أن يكون لها ما تشتهيه ، لعموم هذه الآيات. ولا يحضرني الآن نص خاص في هذه المسألة ، والعلم عند الله - تعالى - ". ولمزيد الفائدة ينظر جواب السؤال : ( 149336 ) . والله أعلم .

من فضلك سجل دخولك أو قم بتسجيل حساب للإجابة على هذا السؤال

هل تعرف أي شخص يستطيع الإجابة ؟ شارك هذا السؤال مع أصدقائك

أحدث النشاطات

  • LeesaParkman حصل على شارة منذ 3 ساعات

    100 نقطة ترحيبية - Received total of 100 points…
  • NapoleonBour حصل على شارة منذ 6 ساعات

    100 نقطة ترحيبية - Received total of 100 points…
  • NapoleonBour حصل على شارة منذ 6 ساعات

    تفعيل العضوية - Successfully verified email addres…
  • BrianneHornu حصل على شارة منذ 6 ساعات

    100 نقطة ترحيبية - Received total of 100 points…
  • ECBMarylyn08 حصل على شارة منذ 8 ساعات

    100 نقطة ترحيبية - Received total of 100 points…
...